آقا رضا الهمداني

35

مصباح الفقيه

المتشرّعة في عصر الأئمّة عليهم السّلام ، بل ولا بين العلماء في الطبقة الأولى ، بل قد أشرنا فيما تقدّم ( 1 ) إلى أنّه ربما يشهد خلوّ الأخبار - سؤالا وجوابا - عن التعرّض لهذا الحكم ولفروعه بعدم معروفيّته لدى الرواة ، كما يشعر تعرّض الحلَّي لتفصيل مواقع السراية وإنكار السيّد لها رأسا - على ما يقتضيه ظاهر عبارته المتقدّمة ( 2 ) - بعدم كونها في عصرهم - كما نراها في هذه الأعصار - من المسلَّمات ، وربما يستشمّ ذلك أيضا من عبارة الإسكافي ، الآتية ( 3 ) في الفرع الآتي ، فمخالفتهم في هذه المسألة أهون ، ولكن منعتنا من ذلك وحشة الانفراد وكثرة عثرات المستبدّين بآرائهم ، ولنعم ما قيل : إنّ مخالفة المشهور مشكل ، وموافقتهم من غير دليل أشكل ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه . و ( تجب ) بالوجوب الشرطي الذي يتبعه الوجوب الشرعي المقدّمي عند وجوب ذيها أصلا أو عارضا ، لا الوجوب النفسي ، كما لا يخفى على المتأمّل في أدلَّته من النصوص والفتاوى ( إزالة النجاسات ) ( 4 ) العينيّة والحكميّة مع الإمكان ( عن الثياب ) عدا ما ستعرف استثناءه من القلنسوة ونحوها ( و ) عن ظاهر ( البدن للصلاة ) الواجبة والمندوبة بلا خلاف فيه في الجملة . والأخبار الدالَّة عليه في غاية الكثرة ، فإنّ من أظهر أحكام النجاسات الشائعة في النصوص والفتاوى هو هذا الحكم .

--> ( 1 ) في ص 32 . ( 2 ) في ص 8 . ( 3 ) في ص 36 . ( 4 ) في الشرائع : « النجاسة » .